الشيخ علي الكوراني العاملي

460

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

كتاب الضاد وما يتصل بها ضَبَحَ قال تعالى : وَالْعادِياتِ ضَبْحاً « العاديات : 1 » قيل : الضَّبْحُ : صوتُ أنفاس الفرس تشبيهاً بالضِّبَاحِ وهو صوت الثعلب . وقيل : هو الخفيف العَدْو وقد يقال ذلك للعدو . وقيل : الضَّبْحُ كالضبع وهو مدُّ الضَّبع في العَدْو . وقيل : أصله إحراق العود ، شبَّه عَدْوَهُ به كتشبيهه بالنار في كثرة حركتها . ملاحظات ليته أخذ تعريف الخليل للضبح ، قال « 3 / 109 » : « والخيل تضبح في عدوها ضبحاً : تسمع من أفواهها صوتاً ليس بصهيل ولا حمحمة » . وقال ابن فارس « 3 / 358 » « والحجارة المضبوحة : هي قَدَّاحَةُ النار التي كأنها محترقة » . ضَحِكَ الضَّحِكُ : انبساطُ الوجه وتكشُّر الأسنان من سرور النفس . ولظهور الأسنان عنده سميت مقدمات الأسنان الضَّوَاحِكِ . واستعير الضَّحِكُ للسخرية فقيل ضَحِكْتُ منه . ورجلٌ ضُحَكَةٌ : يَضْحَكُ من الناس ، وضُحْكةٌ : لمن يُضْحَكُ منه . قال تعالى : وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ « المؤمنون : 110 » إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ « الزخرف : 47 » تَعْجَبُونَ . وَتَضْحَكُونَ « النجم : 59 » ويستعمل في السرور المجرد نحو : مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ « عبس : 38 » فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً « التوبة : 82 » فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً « النمل : 19 » قال الشاعر : تضحكُ الضَّبْعُ لقتلى هُذَيْلٍ وترى الذئبَ لها يَسْتَهِلْ واستعمل للتعجب المجرد تارة ، وهذا المعنى قَصَدَ مَن قال : الضَّحِكُ يَختصُّ بالإنسان ، وليس يوجد في غيره